محمد تقي النقوي القايني الخراساني

17

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قتلوه ويمكن ان يكون المراد من الحقّ الخلافة والمقصود انّهم يطلبون الخلافة الآن وهم تركوها بعد قتل عثمان وبايعونى . وامّا قوله ( ع ) : ودماهم سفكوه المراد به دم عثمان لانّهم كانوا يقولون نحن نطالب بدم عثمان فانّه قتل مظلوما ، مع انّهم تركوه ايّام محاصرته فلو كانوا من احبّائه وأشياعه لوجب عليهم ان لا يخذلوه . روى انّه ( ع ) : قال علىّ ما في رواية أبى مخنف ، اللَّهمّ انّ طلحة نكث بيعتي والبّ على عثمان حتّى قتله ثمّ عضهتى به ورمانى فلا تمهله . وروى انّ الزّبير لمّا برز لعلىّ يوم الجمل قال عليه السّلام له ما حملك يا عبد اللَّه على ما صنعت قال اطلب بدم عثمان فقال عليه السّلام : أنت وطلحة وليّتماه وانّما توبتك من ذلك ان تقدّم نفسك وتسلمها إلى ورثته . قوله ( ع ) : فلئن كنت شريكهم فيه فانّ لهم لنصيبهم منه . قوله ( ع ) : فلئن كنت شريكهم فيه فانّ لهم لنصيبهم منه ولئن كانوا ولوه دونى فما التّبعة الَّا عندهم وانّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم والفاء في قوله ( ع ) : فلئن كنت ، للتّفريع ، وحاصل كلامه ( ع ) انّ قتل عثمان لا يخلو من امرين : أحدهما - كونه ( ع ) شريكا لهم في قتله . وثانيهما عدم شركته ( ع ) معهم فيه ، وامّا الشّق الثّالث وهو كونه ( ع ) قاتله من غير شركة لهم فيه فهو لم يكن قطعا لما ذكرناه مع انّه أيضا يوجب القدح عليهم لا عليه .